ومماتًا، ثم يسأل الله حاجته" (¬١).
وقد رُوي أيضًا من حديث أبي رافع وأبي هريرة، وأم حبيبة، وابن عمرو، وعبد الله بن ربيعة، وعائشة، ومعاذ بن أنس، كما أفاده الترمذي، وأهمل خلقا آخر (¬٢).
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: المراد بالنداء: الأذان. وعن ابن وضاح: ليس "المؤذن" من كلام النبي ﷺ، وإنما عبر ثانيًا بالمؤذن دون المنادي، لئلا يتكرر لفظ النداء أولًا وأخرًا (¬٣). والثاني يتمحض به الأذان للصلاة بخلاف الأول، فإنه مشترك بين النداء لها وغيره.
ثانيها: ظاهر الأمر الوجوب، وبه قال بعضهم فيما حكاه الطحاوي (¬٤)، والجمهور على الندبية، وقال ابن قدامة: لا أعلم فيه خلافًا، وقد سمع ﵇ في سفر مناديًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال: "على الفطرة"، فلما تشهد قال: "خرج من النار" … الحديث (¬٥)، فقد