٦٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخبَرَنَا جَغفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ فَجَاءَهُ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالأبطَحِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ. [انظر: ١٨٧ - مسلم: ٥٠٣ - فتح: ٢/ ١١٢]
جمع يعني: المزدلفة، ولم يذكر فيه حديثًا ولا في عرفة أيضًا.
وذكر في الباب خمسة أحاديث:
أحدها: حديث أبي ذر: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرِ، فَأرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ". حَتَّى سَاوى الظِّلُّ التُّلُولَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
وهذا الحديث دال لما ترجم له، وهو الأذان في السفر، وقد علمت ما فيه، وسلف الكلام على الحديث في الإبراد، فراجعه منه (¬١). قال البيهقي: كذا قال جماعة عن شعبة: فأراد المؤذن أن يؤذن. وفي أخرى عنه: كان ﵇ في سفر فأذن المؤذن، فقال له ﷺ: "أبرد"، وذكره (¬٢)، وفي أخرى عنه: أذن مؤذن رسول الله ﷺ الظهر فقال له ﵇: "أبرد أبرد" -أوقال:- "انتظر انتظر" -وقال- إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة" (¬٣).
قال: وفي هذا الدلالة على أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين، فإن الأذان كان في أول الوقت.
ثم روى من حديث جابر بن سَمُرة، وأبي برزة قال أحدهما: كان