الطبراني عن مالك بن الحويرث أنه ﵇ قال: "إذا كنت مع صاحب فأذن وأقم، وليؤمكما أكبركما" (¬١) ويجوز أن يكون المراد: يؤذن أحدهما ويجيب الآخر قال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]، وإنما دعا موسى وأمن هارون.
وقال ابن القصار: أراد به الفضل بدليل قوله: "أذنا"، إذ الواحد يجزئ.
وفيه: ما بوب له وهو مشروعية الأذان والإقامة للمسافر.
وفيه: الحث على الجماعة في السفر، وأنها تحصل بإمام ومأموم، واستدل به بعضهم على وجوب الجماعة، ولا دلالة فيه.
الحديث الثالث: حديث مالك بن الحويرث أيضًا.
وقد سلف آنفًا وسالفًا.
الحديث الرابع: حديث نافع: أَذَّنَ ابن عُمَرَ فِي لَيْلَةِ بَارِدَةٍ بضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ أوِ المَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (¬٢)، ويأتي في باب: الرخصة في المطر (¬٣) والعلة أن يصلي في رحله، وقد سلف حكمه في باب الكلام في الأذان (¬٤).