وقيل: إن هذا يقوم عند قوله: قد قامت الصلاة (¬١)، وذهب مالك وجمهور العلماء إلى أنه ليس لقيامهم حد (¬٢)، ولكن استحب عامتهم القيام إذا أخذ المؤذن في الإقامة (¬٣)، وكان أنس يقوم إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة. وعن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز إذا قال المؤذن: الله أكبر، وجب القيام، وإذا قال: حي على الصلاة اعتدلت الصفوف، وإذا قال: لا إله إلا الله، كبر الإمام.
وفي "المصنف": كره هشام -يعني ابن عروة- أن تقوم حتى يقول المؤذن: قد قامت الصلاة (¬٤). وقد سلف مذاهب العلماء في ذلك في باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب (¬٥)، مع الجمع بينه وبين ما عارضه، فراجعه منه.