المعلوم عندهم، ولم يذكر فيه غصن الشوك، وأخرجه في المظالم (¬١)، وأخرج في باب الشهادة سبع في كتاب الجهاد حديث الشهداء (¬٢)، وقطّعه مسلم أيضًا (¬٣) وأخرج قصة الغصن في الجهاد (¬٤).
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
فيه فضل إماطة الأذى عن الطريق، وقد جعل ﷺ في الحديث كما مر إماطة الأذى عن الطريق من أدنى شعب الإيمان (¬٥)، وإذا كان كذلك وقد غفر لفاعله، فكيف بمن أزال ما هو أشد من ذلك؟
ثانيها:
شكر الله تعالى أي: رضي فعله ذلك، وأثابه عليه بالأجر والثناء الجميل، وأصل الشكر الظهور فيكسبه الله قلبًا لينًا أو تترجح إحدى كفتيه بالإماطة، وذلك علامة على الغفران.
ثالثها:
قوله: "الشهداء خمسة": كذا جاء في الصحيح، وفي رواية مالك في "الموطأ" من حديث جابر بن عتيك "الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله"، فذكر الخمسة المذكورة في هذا الحديث، وزاد: وصاحب ذات الجنب والحريق، والمرأة تموت بجمع (¬٦)، وتركه الشيخان؛