أما حكم الباب: فهو سنة عندنا، وبه قال الصديق وعلي بن أبي طالب وأبو هريرة وعائشة وآخرون من الصحابة وسعيد بن جبير والنخعي وأبو مجلز (¬١) وآخرون من التابعين وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأبو عبيد وابن جرير وجمهور العلماء (¬٢).
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم (¬٣).
وحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصري والنخعي أنه يرسلهما (¬٤)، وحكاه القاضي أبو الطيب أيضًا عن ابن سيرين.
وحكى ابن حزم عن ابن سيرين عدمه (¬٥).
وقال الليث: يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة.
وقال الأوزاعي: هو مخير بين الوضع والإرسال والأشهر عن مالك: الإرسال؛ لأن الأخذ عمل في الصلاة، وربما يغفل صاحبه وربما دخله ضرب من الرياء، والخشوع هو الإقبال على الله والإخلاص ولا نسلم أن وضعهما منه (¬٦).
وفي "المدونة": يكره فعله في الفرض دون النفل إذا طال القيام (¬٧).