وأنكروا قول ابن عباس، وقالوا: قد روي عنه خلاف ذلك بإسناد (أصح) (¬١) من إسناد الخبر عنه بالإنكار.
ثم ساق الطبري من حديث عكرمة عنه قال: قد علمت السنة كلها غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا (¬٢)؟ ولا يندفع العلم اليقين بغير علم.
قال الطحاوي: وقد روي عنه من رأيه خلاف ما سلف عنه، روينا عنه أنه قال: اقرأ خلف الإمام بالفاتحة في الظهر والعصر.
وإذا كان هذا في المأموم مع أن الإمام يحمل عنه فالإمام أولى (¬٣).
وإذا قد صح عنه أنه قال: لا أدري أقرأ رسول الله ﷺ أم لا. فقد انتفي ما قال من ذلك؛ لأن غيره قد حقق قراءة رسول الله ﷺ -فيهما وهو نص أحاديث الباب.
ورواية البخاري الآتية -في باب: يقرأ في الأخريين بأم الكتاب. في حديث أبي قتادة: كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب (¬٤) - قاطع للخلاف.
وحديث عطاء عن أبي هريرة: في كل الصلاة قراءة فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفاه عنا أخفيناه عنكم (¬٥).