ولا إعادة عند جميع العلماء على تارك ذَلِكَ لاختلاف السلف فيه كما مر.
واختلف أصحابنا في تفسير الإقعاء المنهي عنه عَلَى ثلاثة أوجه:
أصحها: أن يجلس على وركيه ناصبًا ركبتيه، وضَمَّ إليه أبو عبيد: أن يضع يديه عَلَى الأرض.
وثانيها: أن يفرش رجليه ويضع إليتيه عَلَى عقبيه.
وثالثها: أن يضع يديه عَلَى الأرض ويقعد عَلَى أطراف أصابعه، والصواب هو الأول والباقي غلط، وقد ثبت في "صحيح مسلم" أن الإقعاء سنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام (¬١). وفسره العلماء مما قاله الثاني ونص عَلَى استحبابه إمامنا في البويطي والإملاء في الجلوس بين السجدتين (¬٢).
والإقعاء ضربان: مكروه، وهو الأول، وغيره الثاني. وكذا بينه البيهقي في "سننه"، ثمَّ قَالَ: وأما حديث النهي عن عقبة الشيطان، فيحتمل أن يكون واردًا في الجلوس في التشهد الأخير؛ فلا منافاة (¬٣).