قَالَ الجوهري: تصغيره: أبيرق (¬١).
وفي أخرى: من ديباج أو خز. وفي رواية: حلة سندس (¬٢). وكلها دالة عَلَى أنها كانت حريرًا محضًا، وهو الصحيح؛ لأنها هي المحرمة، وأما المختلط من الحرير وغيره فلا يحرم إلا إِذَا كان أكثر وزنًا. قُلْتُ: يجوز أن تكون كذلك وفي النسائي.
الثاني: في "صحيح مسلم": رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (¬٣).
وفي البخاري في موضع آخر: رأى عَلَى رجل من آل عطارد قباء ديباج أو حرير (¬٤)، وقد أسلفناه عَلَى الشك، حلة عطارد أو لبيد.
وعطارد هو ابن حاجب بن زرارة التميمي، لَهُ وفادة في طائفة من وجوه تميم فأسلموا، وذلك في سنة تسع، وقيل: عشر. والأول أصح، وكان سيدًا في قومه، وهو الذي أهدى لرسول الله ﷺ ثوب ديباج كان كساه إياه كسرى، تعجب منه الصحابة، فقال ﷺ: "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذِه" (¬٥)، ولما ادعت سجاح التميمية النبوة تبعها ثمَّ أسلم وحسن إسلامه، وله في سجاح لما كذبت:
أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها … وأصبحت أنبياء الله ذكرانا
فلعنة الله رب الناس كلهم … على سجاح ومن بالإفك أغرانا (¬٦)