مضطجعًا للعجز جاز قطعًا كالصلاة، ويصح الاقتداء به حينئذٍ، وعندنا وجه أنها تصح قاعدًا للقادر، وهو شاذ، نعم هو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد كما حكاه النووي عنهم (¬١)، قاسوه على الأذان، وحكى ابن بطال عن مالك، كالشافعي (¬٢).
وعن ابن القصار كأبي حنيفة، ونقل ابن التين عن القاضي أبي محمد أنه مسيء ولا يبطل (¬٣) حجة الشافعي حديث الباب.
قال ابن بطال: وهو قال على تكرار فعله في ذلك ودوامه، وأنه لم يخالف ذلك، ولا خطب جالسًا.
وذكر ابن أبي شيبة عن طاوس قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر وعمر وعثمان قائمًا، وأول من جلس على المنبر معاوية. قال الشعبي: حين كثر شحم بطنه ولحمه (¬٤).
ورواه ابن حزم عن علي أيضًا (¬٥).
قلت: وقد قال تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] وفي "صحيح مسلم" من حديث جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة (¬٦). وممن كان