قُلْتُ: ومالك والكوفي (¬١) (¬٢).
وقال ابن بطال: جماعة أئمة الفتوى على وجوب الإنصات للخطبة.
وفي حديث سلمان حجة لمن رأى الإنصات عند ابتدائها، وقد سلف (¬٣).
وقال ابن الجوزي: اختلفت الروايات عن أحمد: هل يحرم الكلام حال سماع الخطبة؟ على روايتين، وعن الشافعي قولان (¬٤)، فمن حرَّم أخذ بظاهره، ومن أباح حمله على الأدب.
وقال ابن قدامة: إذا سمع من يتكلم لا ينهه بالكلام لهذا الحديث، لكن يشير إليه، نص عليه أحمد، فيضع إصبعه على فيه، قَالَ: وممن رأى أن يشير ولا يتكلم زيد بن صوحان وعبد الرحمن بن أبي ليلى والثوري والأوزاعي؛ وابن المنذر قَالَ: وكره الإشارة طاوس (¬٥).
وزعم ابن العربي أن الشافعي وأحمد إسحاق قالوا: يشمت ويرد.
وخالفهم سائر فقهاء الأمصار، وهو الحق فإن العاطس ينبغي أن يخفض صوته في التحميد، وينبغي للداخل أن لا يسلم، فإن فعل ففرضهم أهم من فرضه وأولى (¬٦).
وقال ابن رشد: وفرق بعضهم بين السلام والتشميت، فقالوا: يرد ولا يشمت. وعن ابن وهب: من لغا فصلاته ظهر أربع (¬٧).