يتكلمان والحجاج يخطب (¬١)، ومثله عن الشعبي وأبي بردة (¬٢).
وقال بعضهم: إنَّا لم نؤمر أن ننصت لهذا.
قَالَ ابن بطال: فلذا رخص جماعة من التابعين في الكلام والإمام يخطب إذا كان من أئمة الجور، أو أخذ في خطبته في غير ذلك (¬٣)، وروى ابن أبي شيبة أن إبراهيم كُلِّم في ذلك فقال: إني كنت قد صليت (¬٤).
ورأى الليث إذا أخذ الإمام في ذكر الخطبة أن يتكلم ولا ينصت، وعن مالك: يُسكِت الناسَ بالتسبيح والإشارة ولا يحصبهم (¬٥) لقوله ﷺ: "ومن مس الحصى فقد لغا" (¬٦) وكان ابن عمر يحصب (¬٧). وليس عليه العمل (¬٨)، وروى ابن المنذر أيضًا عن مالك: لا بأس بالإشارة (¬٩).
وقال القاضي أبو الوليد: مقتضى مذهبه أن لا يشير؛ لأنها كالقول، وسماه الشارع: لاغيًا (¬١٠).