الوسطى، حكاه القاضي عياض وغيره، ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار، والحكمة في إخفائها: الجد والاجتهاد في طلبها في كل اليوم كما أخفى أولياءه في خلقه تحسينًا للظن بالصالحين.
الرابع عشر: أنها الساعة الثالثة من النهار، حكاه ابن قدامة.
الخامس عشر: قَالَ كعب: لو قسم الإنسان جمعة في جمع أتى على تلك الساعة.
وقال الزهري -فيما حكاه ابن الأثير-: إذا قسم الإنسان ساعات نهار الجمعة على أيام الجمع صادف الساعة المخصوصة لا بعينها.
قلتُ: إلا على القول بأنها لا تنتقل.
السادس عشر: أنها متنقلة في اليوم. واختاره الغزالي في "الإحياء" وقال: إنه الأشبه كما في ليلة القدر (¬١). وقال الحافظ محب الدين الطبري: إنه الأظهر.
السابع عشر: قَالَ ابن الجُوذي: وفي حديث فاطمة -بضعة رسول الله- أنها سألت رسول الله ﷺ عنها فقال: "إذا تدلى نصف عين الشمس".
قلتُ: وأخرجه البيهقي في "فضائل الأوقات" (¬٢)، ثم قَالَ: كان ﷺ يعلم هذه الساعة بعينها ثم نسيها كما أنسي ليلة القدر؛ ليستغرق العبد جميع النهار بالذكر والدعاء (¬٣). وهذا يأتي قريبًا مرفوعًا.
فهذه سبعة عشر قولًا وأنيف، وقد أفردتها قديمًا في جزء، وفي هذا