الطعام أو التجارة لا تسمى عيرًا إلا هكذا.
وفي الدارقطني: أنهم نزلوا بالبقيع (¬١).
ووقع في "الجمع بين الصحيحين" لعبد الحق أن البخاري لم يخرج قوله: عير تحمل طعامًا. وهو عجيب، وروى الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حَدَّثَني جعفر بن محمد عن أبيه قَالَ: كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، وكانت لهم سوق يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يجلبون إليها الخيل والإبل والسمن فَقدِمُوا، فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله ﷺ، وكان لهم لهو إذا تزوج أحد من الأنصار ضربوا بالكَبَرِ -بفتح الكاف والباء- وهو الطبل، فعيرهم الله بذلك، فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ [الجمعة: ١١] الآية (¬٢)، وهو مرسل؛ لأن محمدًا الباقر من التابعين.
وقال السهيلي: ذكر أهل التأويل والحديث: أن دحية بن خليفة الكلبي قدم من الشام بعير له تحمل طعامًا وبرًّا، وكان الناس إذ ذاك محتاجين، فانفضوا إليها وتركوا رسول الله ﷺ. وذكر ابن الجوزي نحو ذلك، وقال: إنه كان قبل إسلام دحية (¬٣).
وروى ابن طاهر في "صفة التصوف" عن جابر -وقال: إسناده مخرج في مسلم-: كان ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، وكن الجواري إذا أنكحوهن يقرون وهم يضربون بالدفوف والمزامير فيهل الناس، ويدعون رسول الله ﷺ قائمًا، فعاتبهم الله فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾ الآية.