وكذا قَالَ القاضي عياض: إن هذا أشبه بحال الصحابة، والمظنون بهم أنهم ما كانوا يدعون الصلاة معه، وإنما ظنوا جواز الانصراف بعد انقضاء الصلاة، وقد أنكر بعضهم كونه ﷺ خطب قط بعد صلاة الجمعة هنا (¬١).
رابعها:
جاء في "الصحيح": لما ذكر الاثني عشر رجلًا وأنا فيهم. وفي أفراد مسلم: ومنهم أبو بكر وعمر (¬٢).
وذكر السهيلي أنه جاء ذكر أسماء الباقين في حديث مرسل رواه أسعد (¬٣) بن عمرو والد موسى بن أسد، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وبلال، وابن مسعود في رواية، وفي رواية: عمار بن ياسر، وأهمل جابرًا -وهو الصحيح كما سلف- وسالمًا مولى أبي حذيفة، ذكرها إسماعيل بن أبي زياد الشامي في "تفسير ابن عباس".
وجاء في رواية: فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا وامرأة (¬٤). وفي أخرى: وامرأتان. ذكرها إسماعيل هذا.
خامسها:
إن قلتَ: ما السر في قوله ﴿إِلَيْهَا﴾ دون قوله: إليهما؟
قلتُ: لأن التجارة كانت أهم إليهم. وفي قراءة عبد الله: (وإذا رأوا