واختلف على أبي يعلى الموصلي عنه، فرواه عنه الإسماعيلي بلفظ: "العصر" ورواه أبو نعيم في "مستخرجه" على البخاري "الظهر"، ورواه ابن سعد، عن مالك كذلك أيضًا (¬١).
وذكر ابن إسحاق: لما انصرف رسول الله ﷺ عن الخندق راجعًا إلى المدينة، والمسلمون قد وضعوا السلاح، فلما كان الظهر أتى جبريل رسول الله ﷺ قَالَ: لقد وضعت السلاح؟ قَالَ: "نعم". قَالَ جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد، إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم. فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأذن في الناس: من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة (¬٢).
قَالَ ابن سعد: ثم سار إليهم في المسلمين، وهم ثلاثة آلاف، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة عقب الخندق (¬٣).
والاختلاف في الخندق هل هي سنة خمس أو أربع؟ فحاصرهم خمس عشرة ليلة، وقيل: خمسًا وعشرين ليلة.
وقال ابن عبد البر: بضعًا وعشرين ليلة. وذكر ابن حزم: وتتابع المسلمون، ولما كانت صلاة العصر وهم في الطريق ذكروا الصلاة، فقال بعضهم: ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ أمركم أن تصلوا العصر في بني قريظة؟ فصلت طائفة منهم، وأخرت طائفة منهم العصر فصلوها في بني قريطة بعد العشاء.
وفي الجمع بين روايتي الظهر أو العصر احتمالان: