قَالَ: ولعب الحبشة ليس فيه أن الرسول خرج بهذا في العيد ولا أمر أصحابه بالتأهب بها، ولم يكن الحبشة للنبي ﷺ حشدًا ولا أنصارًا وإنما هم يلعبون.
قَالَ: وفائدة هذا الحديث إباحة النظر إلى اللهو إذا كان فيه تدريب الجوارح على تقليب السلاح لتخف الأيدي بها في الحرب، ولك أن تقول: البخاري بوب لذلك بيانًا للجواز أو بيانًا لضعفِ مرسل أبي داود عن الضحاك بن مزاحم قَالَ: نهى رسول الله ﷺ أن يخرج يوم العيد بالسلاح (¬١)، ومخالفة لما ذكره هو بعد من قوله للحجاج وجاءه يعوده: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه (¬٢).
ولابن ماجه بإسنادٍ جيد عن عياض الأشعري (¬٣): وشهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله ﷺ؟! (¬٤) وله أيضًا بإسنادٍ جيد عن قيس بن سعد قَالَ: ما كان شيء على عهد رسول الله ﷺ إلا وقد رأيته إلا شيءٌ واحدٌ، فإن رسول الله ﷺ كان يقلس له يوم الفطر (¬٥). والتقليس: اللعب.