وحكاه الدارقطني عن ابن مسعود: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل.
وعن النخعي مثله (¬١).
أما حكم المسألة فالأكل يوم الفطر قبل الصلاة مستحب لما ذكرناه، وكان بعض التابعين يأمرهم بالأكل في الطريق.
قَالَ ابن المنذر: والذي عليه الأكثر استحباب الأكل (¬٢).
وفرق بين العيدين في المعنى بأن ما قبل الفطر يحرم الأكل فيه فخالف، وبأنه ليشارك الفقراء في الفطر؛ لأنه يخرج فطرته قبل الصلاة. فإن قلتَ: ما الحكمة في الفطر على تمرات؟
قلتُ: لأنه ﷺ كان يحب الحلواء (¬٣). وقال الداودي: لأنه مثَّل النخلة بالمسلم؛ ولأنه قيل: إنها الشجرة الطيبة.
فإن قلتَ: فما الحكمة في كونها وترًا؟
قلت: لأنه ﷺ كان يحب الوتر في كل شيءٍ استشعارًا بالوحدانية، فإنه وترٌ يحب الوتر (¬٤).