وروى ابن نافع عن مالك أنه لا بأس أن تخرج المتجالة إلى العيدين والجمعة، وليس بواجب، وهو قول أبي يوسف (¬١). ومنهم من منعهن ذلك، منهم عروة والقاسم والنخعي ويحيى الأنصاري (¬٢) ومالك وأبو يوسف، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه أخرى (¬٣)، وقول من رأى خروجهن أصح لشهادة السنة الثابتة له.
والمسنة: التي بدلت أسنانها كما قَالَ الداودي، وقال غيره: هي الثنية.
وقوله: ("وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ") وَفِيَ وأَوْفَى بمعنى، كذا جزى وأجزى، فجزى يجزي معنى قضى يقضي، وأجزأ يجزئ: كفاه وقام مقامه مهموز، يقال: هذا يجزئ من هذا. أي: يغني منه وليس هو هنا مهموزًا؛ لأن المهموز لا يستعمل معه عند العرب، إنما يقولون: هذا يجزي من هذا. أي: يكون مكانه.
وفي "الصحاح": جزى بمعنى: قضى. وبنو تميم يقولون: أجزأ يجزئ مهموز (¬٤).