وقال غيره: روي عن الشارع في ذلك أحاديث دالة على التوسعة، منها حديث عائشة: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها (¬١). وقال طائفة: كان نبي الله ﷺ يصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة ثم ينهض ولا يسلم، ويصلي التاسعة، فلما أسنَّ وأخذه اللحم أوتر بسبع، أخرجهما مسلم (¬٢). قَالَ: وحديث: كان ﷺ يقوم من الليل فيصلي أربعًا ثم أربعًا ثم ثلاثًا. أخرجه البخاري (¬٣).
وقال أبو حنيفة والثوري: صل بالليل والنهار إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعًا أو ستًّا أو ثمانيًا (¬٤). وقال الثوري: صل ما شئت بعد أن تقعد في كل ركعتين (¬٥)، وهو قول الحسن بن حَيّ (¬٦). وقال الأوزاعي: صلاة الليل مثنى والنهار أربعًا، وهو قول إبراهيم النخعي وابن معين (¬٧).
وقال أحمد فيما حكاه الأثرم: أما الذي أختار فمثنى مثنى، وإن