هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (¬١). وقال الدارقطني: تفرد به أيوب ويونس بن عبيد. واختلف عنهما، فذكره واضحًا. وقال الطرقي عن أبي مجلز وأنس بن سيرين: قنت رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع. وتابعهما محمد بن سيوين على الاختصار وعلى قوله: بعد الركوع، إلا أنه قَالَ: يسيرًا. فكان: شهرًا، ومعناهما واحد؛ لأنه أراد يسيرًا من الزمان لا يسيرًا من القنوت؛ لأن أدنى القيام يسمى قنوتًا، فاستحال أن يوصف بالحقارة والخطارة. والقنوت في الصبح في غير النازلة سنة دائمًا (¬٢) لحديث أنس: ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حَتَّى فارق الدنيا. رواه أحمد في "مسنده" -وعنده كل ما فيه حجة- والدارقطني والبيهقي (¬٣) والحاكم في "أربعينه". وقال: هذا حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات. وصححه غيره من الحفاظ أيضًا (¬٤).
وروى البيهقي عن الخلفاء الأربعة القنوت فيه أيضًا (¬٥)، وأعجبني قول القرطبي في "شرح مختصر مسلم": الذي استقر عليه أمر النبي