وأما حديث. مالك فهو محمول على بيان الجواز وأنه لا حرج في تركه.
الحديث الثاني:
حديث عاصم -وهو ابن سليمان الأحول القاضي- قَالَ: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت.
قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال؟ قبله .. الحديث.
هذا الحديث أخرجه هنا وفي المغازي (¬١) والجنائز (¬٢) والجزية (¬٣) والدعوات (¬٤)، وأخرجه مسلم هنا (¬٥)، وذكر الإسماعيلي أن محمد بن فضيل يرويه عن عاصم بعد الركوع، وغيره يقول عن عاصم: قبله.
قَالَ الأثرم: ثنا أحمد. وقيل له في حديث عاصم عن أنس أن رسول الله ﷺ قنت قبل الركوع: هل قَالَ أحد غيره؟ قَالَ: لا، قتادة عن أنس، والتيمي عن أبي مجلز عن أنس، وأيوب عن محمد، سألت أنسًا وحنظلة السدوسي، أربعتهم كلهم. يعني رووه بعد الركوع.
وقول أنس للسائل: (كذب) في نسبته إليه القنوت بعد الركوع. يريد أنه كذب إن كان قَالَ عنه: إن القنوت أبدًا بعد الركوع. قَالَ: فقد بيَّن الثوري هذا المعنى في سياقته لهذا الحديث، فروى عن عاصم عن أنس: إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا. قلتُ: فكيف كان