وليست لنا إلاإليك فرارنا … وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقام ﷺ يجر رداءه حَتَّى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "اللهم اسقنا .. " الحديث، وفيه فضحك حَتَّى بدت نواجده، ثم قَالَ: "لله دَرُّ أبي طالب، لو كان حاضرًا لقرت عيناه (مِن الذي أنشدنا) (¬١) من شعره" فقَالَ علي: (يا) (¬٢) رسول الله: كأنك أردت قوله: وأبيض .. البيت.
يلوذ به الهُلاك من آل هاشم … فهم عنده في نعمة فواضل
كذبتم وبيت الله يبزى محمدًا … ولما نناضل دونه ونقاتل
وننصره حَتَّى نصرع حوله … و (نذهل) (¬٣) عن أبنائنا والحوائل
فقال ﷺ: "أجل". فقام رجل من بني كنانة فأنشده:
لك الحمد، والحمد ممن شكر … سُقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة … وأشخص معها إليه البصر
فلم يك إلا كإلقاء الرِّدا … وأسرع حَتَّى رأينا الدرَر
.. القصيدة.
ثم قَالَ رسول الله ﷺ: "إن يكن شاعر أحسن، فقد أحسنت" (¬٤).
فرع: الخروج إلى الاستسقاء والاجتماع متوقف على إذن الإمام؛ لما في الخروج بغير إذنه من الافتيات، وهذه سنن الأمم السالفة، قَالَ تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ﴾ [الأعراف ١٦٠] وأما الدعاء في أعقاب الصلوات في الاستسقاء فجائز بغير إذنه.