المصلى (¬١). وحديث أبي هريرة أنه ﷺ صلى، ثم خطب (¬٢).
واحتج الطحاوي لأصحابه في ذلك فقال: لما اختلفت الآثار فيه نظرنا فوجدنا الجمعة فيها خطبة، وهي قبل الصلاة عكس العيد، وهي بالعيد أشبه منها بالجمعة (¬٣).
وقال القاضي أبو محمد: لا خلاف في تقديمها على الخطبة (¬٤)، إلا ما حكي عن ابن الزبير (¬٥)، وهو عجيب منه. فقد روي عن مالك خلافه، وهو قول العمرين. وبه قَالَ الليث، والذي في "الموطأ" (¬٦) و"المدونة" (¬٧)، وهو المشهور من مذهب مالك، وقول جميع الفقهاء ما سلف. وقال أشهب في "مدونته": اختلف الناس في ذلك، واختلف فيه عن رسول الله ﷺ. وقول مالك. فكان قول الأول الخطبة قبل كالجمعة. ودليله الحديث المذكور.