والمغازي (¬١). وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي أيضًا (¬٢).
واختلف العلماء في سجود التلاوة؛ فجمهور العلماء على أنه سنة وليس بواجب، وهو قول عمر، وسلمان، وابن عباس، وعمران بن الحصين، وهو مذهب مالك، والليث، والأوزا عي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود (¬٣)، وعند المالكية خلاف في كونه سنة أم فضيلة (¬٤).
وقال أبو حنيفة: هو واجب على القارئ والمستمع (¬٥)، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ [الانشقاق: ٢١] وبقوله: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ [النجم: ٦٢] وبقوله: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]، وبالأحاديث التي فيها أنه ﷺ سجد فيها.
والذم لا يتعلق إلا بترك واجب، وبالأمر في الباقي، وهو للوجوب، وبقوله: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم:٥٨].
واحتج الجمهور بالأحاديث التي ليس فيها سجود فسجد رسول الله ﷺ فيها (¬٦)، وبحديث عمر الآتي: إن الله لم يكتب علينا السجود إلا أن