قلتُ: لكن في أبي داود، وابن ماجه من حديث عمرو بن العاصي أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل (¬١).
وأما حديث ابن عباس أنه ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فأخرجه أبو داود، وإسناده ضعيف (¬٢).
وقد ثبت حديث أبي هريرة في مسلم والأربعة: سجدنا مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:١] (¬٣) -وقام الإجماع على أن إسلام أبي هريرة كان بعد الهجرة- والمشهور أنه سنة سبع فدل على السجود فيه.
قَالَ ابن التين: وابن عباس لم يشهد جميع إقامته ﷺ بالمدينة، وإنما قدم سنة ثمان بعد الفتح. قَالَ: ويحتمل أن يجتزئ بسجود الركعة؛ لأن سجود المفصل أواخر السور. وقد قَالَ ابن حبيب: القارئ غير بين أن يسجد أو يركع ويسجد (¬٤).
وأما حديث زيد فمحمول على تركه لبيان الجواز.