أخرى. قَالَ ابن حزم: وذلك من يومه.
قَالَ: وكان ذلك يوم الخميس لست بقين من ذي القعدة. وابن سعد يقول: يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة (¬١). وفي "صحيح مسلم": لخمس بقين من ذي القعدة، وذلك سنة عشر؛ للحج (¬٢).
الثاني:
أورد الشافعي هذا الحديث مستدلًا على أن من أراد سفرًا وصلى قبل خروجه فإنه يتم كما فعل الشارع في الظهر بالمدينة، وقد نوى السفر ثم صلى العصر بذي الحليفة ركعتين (¬٣).
والحاصل أن من نوى السفر فلا يقصر حَتَّى يفارق سور تلك البلدة إن كان لها، فإن كان وراءه عمارة لم يشترط مجاوزتها في الأصح، وقيل بالاشتراط (¬٤)، وبه قَالَ أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وإسحاق (¬٥). وعن قتادة: إذا فارق الجسر والخندق قصر (¬٦). وعن الحارث بن أبي ربيعة أنه إذا أراد سفرًا صلى بهم ركعتين في منزله، فيهم الأسود بن يزيد، وغير واحد من أصحاب ابن مسعود (¬٧).