واستحب أحمد، وأبو ثور في الافتتاح التوجه ثم لا يبالي حيث توجهت به، والحجة لهم حديث أنس أن النبي ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه. رواه أبو داود بإسناد حسن (¬١).
وليس في الأحاديث السالفة الاستقبال في التكبير، وهي أصح منه. وحجة الجمهور وهم مَنْ قَالَ بأنه لا يشترط الاستقبال في التكبير القياس على الباقي.
فرع:
اختلف قول مالك في المريض العاجز عن الصلاة على الأرض، إلا إيماءً، هل يصلي الفريضة على الدابة في محمله، ففي "المدونة": لا. وروى أشهب: نعم، ويوجه إلى القبلة، وفي كتاب ابن عبد الحكم مثله (¬٢).