أبي داود (¬١) - وفي الباب عن ابن عمر وحديث البراء غريب، وسألت محمدًا عنه فلم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسنًا. وروي عن ابن عمر أنه ﷺ كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها، وروي عنه عن رسول ﷺ أنه كان يتطوع في السفر. قَالَ: وقد اختلف أهل العلم بعد رسول الله ﷺ، فرأى بعض الصحابة أن يتطوع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق، ولم تره طائفة قبلها ولا بعدها.
ومعنى من لم يتطوع في السفر قبول الرخصة، ومن تطوع فله فيذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع فيه (¬٢). ثم روى حديث حجاج، عن عطية، عن ابن عمر قَالَ: صليت مع النبي ﷺ الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين. حديث حسن. وقد رواه ابن أبي ليلى عن عطية، ونافع، عن ابن عمر ثم ساقه بزيادة: ركعتين بعد المغرب في السفر. ثم قَالَ: حديث حسن، سمعت محمدًا يقول: ما روى ابن أبي ليلى حديثًا أعجب إليَّ من هذا (¬٣).
قَالَ البيهقي: ومضت أحاديث في تطوعه ﷺ في أسفاره على الراحلة. ثم أسند حديث ابن عباس قَالَ: سن رسول الله ﷺ -يعني صلاة السفر- ركعتين، وسن صلاة الحضر أربع ركعات. فكما الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن، فكذلك الصلاة في السفر قبلها وبعدها (¬٤).