وذكره ابن الأثير عن معاذ بن جبل، وأنس بن مالك، وطاوس، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وسالم، وحكاه النووي عن أبي يوسف، وأنكر عليه. وقال ابن العربي: اختلف الناس في الجمع في السفر على خمسة أقوال:
المنع بحال، قاله أبو حنيفة (¬١).
والجواز، قاله الشافعي، ونقله ابن بطال عن الجمهور (¬٢).
والجواز إذا جد به السير، قاله مالك (¬٣).
والجواز إذا أراد قطع السفر، قاله ابن حبيب، وابن الماجشون، وأصبغ.
والكراهة، قاله مالك في رواية المصريين. واحتج مالك بحديث ابن عمر كان إذا جد به السير، جمع، وفي رواية: كان إذا أعجله (¬٤) السير وقد سلفت (¬٥)، وبحديث ابن عباس الذي في الكتاب: إذا كان على ظهر سير.
واحتج من منع بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك لأخبار الآحاد.
وجوابه: أنها جرت مجرى الاستفاضة، رواه خلق كما قدمناه،