٣ - باب طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٣٦ - فتح: ٣/ ٧]
ذكر فيه حديث عائشة: أنه ﷺ كَانَ يُصَلِّي من الليل (¬١) إِحْدى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ .. الحديث.
وقد سلف في الوتر بطوله (¬٢)، ويأتي بعضه في باب: الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر (¬٣).
وطول سجوده ﷺ في قيام الليل؛ لاجتهاده فيه بالدعاء والتضرع إلى الرب ﷻ؛ إذ ذاك أبلغ أحوال التواضع والتذلل إليه، وهو الذي أبى إبليس منه فاستحق اللعن بذلك إلى يوم الدين والخلود في النار أبدًا، فكان ﷺ يطول في السجود في خلوته ومناجاته لله تعالى شكرًا على ما أنعم به عليه، وقد كان غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وفيه: الأسوة الحسنة لمن لا يعلم ما يفعل به، أي: تمثيل فعله ﷺ في صلاته بالليل وجميع أفعاله، ويلجأ إلى الله في سؤال العفو