نهارا، وهو دليل على طول القيام فيه إذ النافلة المخففة لا تتهيأ له هذا التهيؤ الكامل (¬١).
وحديث عبد الله أخرجه مسلم (¬٢)، وهو ظاهر الدلالة على طول القيام؛ لأنه هم أن يقعد ويذر رسول الله ﷺ، وكان عبد الله جلدًا مقتديًا برسول الله ﷺ محافظًا على ذلك.
وقد اختلف العلماء: هل الأفضل في صلاة التطوع: طول القيام أو كثرة الركوع والسجود؟ فذهبت طائفة إلى الثاني، وروي عن أبي ذر أنه كان لا يطيل القيام ويطيلهما، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ركع ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة" (¬٣)، وروي عن ابن عمر أنه رأى فتى يصلي قد أطال صلاته فلما انصرف قَالَ: من يعرف هذا؟ قَالَ رجل: أنا، قَالَ عبد الله: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا قام العبد يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقه، فكلما ركع وسجد تساقطت عنه" (¬٤).