إليَّ ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" (¬١). وفرقة قالت بالوقف عن جميعها. وفرقة قالت بالتأويل في بعضها.
سئل مالك في "العتبية" عن الحديث الذي جاء في جنازة سعد بن معاذ في العرش (¬٢): قال: لا يتحدث به، وما يدعو الإنسان إلى أن يتحدث به، وهو يرى ما فيه من التغرير؟!
وحديث "إن الله خلق آدم على صورته" (¬٣). وحديث الساق (¬٤).
قَالَ ابن القاسم: لا ينبغي لمن يتقي الله أن يتحدث بمثل هذا. قيل له: فالحديث الذي جاء: إن الله يضحك (¬٥). فلم يره من هذا وأجازه، وكذلك حديث النزول. ويحتمل أن يفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن حديث النزول والضحك صحيحان لا طعن فيهما، وحديث اهتزاز العرش قد سلف الإنكار له والمخالفة فيه من الصحابة. وحديث الصورة والساق ليس تبلغ أسانيدهما في الصحة درجة حديث النزول (¬٦).