كعب (¬١)، وبه قَالَ الكوفيون والشافعي وأحمد (¬٢)، إلا أن إبراهيم هذا هو جد ابن شيبة، وهو ضعيف فلا حجة في حديثه، والمعروف القيام بعشرين ركعة في رمضان عن عمر وعليًّ، قاله ابن بطال (¬٣) ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء، ونقله ابن رشد عن داود (¬٤).
وقال عطاء: أدركت الناس يصلون ثلاثًا وعشرين ركعة، الوتر منها ثلاثًا (¬٥).
وروى ابن مهدي عن داود بن قيس. قَالَ: أدركت الناس في المدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان يصلون ستًّا وثلاثين ركعة، ويُوتَرُ بثلاث (¬٦). وهو قول مالك وأهل المدينة (¬٧)، وجعله الشافعي خاصًّا بأهل المدينة؛ لشرفهم وفضل مهاجرهم. ونقل ابن رشد عن ابن القاسم عن مالك: الوتر بركعة (¬٨). وحكي [أن] (¬٩) الأسود بن يزيد، كان يقوم بأربعين ركعة ويوتر بسبع.
وقول عائشة: (يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا) قد أسلفنا في أبواب الوتر أن ذلك مرتب على قوله: "صلاة الليل مثنى مثنى" لأنه مفسر وقاض على المجمل، وقد جاء بيان هذا في بعض طرق هذا