بحديث ابن عمر وبحديث ابن مسعود في تخفيف القراءة (¬١)، وتخفيفهما -والله أعلم- لمزاحمة الإقامة؛ لأنه كان لا يصليهما في أكثر أحواله إلا حَتَّى يأتيه المؤذن للإقامة، وكان يغلس بصلاة الصبح (¬٢).
فرع:
يستحب عندنا أيضًا أن يقرأ فيهما بـ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] و ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: ٦٤] ثبت في "الصحيح" (¬٣) من حديث ابن عباس وفيه أيضًا من حديثه في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا .. ﴾ الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾، وروي أيضًا أنه قرأ في الأولى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة:٢٨٥] وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ﴾ [آل عمران:٦٤] (¬٤).
فائدة:
في قولها: (ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين)، ظاهره أنهما في بيتها، وروى ابن حبيب: فعلهما في المسجد أحب إليَّ؛ لأنهما من السنن التي ينبغي إظهارها، ولذلك واظب الشارع عليها.