الشرح:
الحديثان أخرجهما مسلم أيضًا (¬١). وحديث أنس ليس صريحًا في أنها صلاة الضحى. نعم روى الحاكم من حديث عتبان بن مالك أنه ﷺ صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا. وقد سلف حديث عتبان في باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟ (¬٢).
وقوله: (أوصاني خليلي) لا يخالف قوله ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا من أمتي، لاتخذت أبا بكر" (¬٣) لأن الممتنع أن يتخذ رسولُ الله ﷺ غيرهَ خليلًا. ولا يمتنع أن يتخذ الصحابي وغيره رسول الله ﷺ خليلًا.
وفيه: فضيلة صلاة الضحى، والحث عليها، وأنها ركعتان، وصيام ثلاثه أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم. وهو محمول على من لا يستيقظ آخر الليل، فإن أمن فالتأخير أفضل؛ للحديث الصحيح: وانتهى وتره إلى السحر.
وقوله: (وقال فلان بن فلان بن جارود) قيل: إنه عبد الحميد بن المنذر (¬٤)، وله ترجمة.