وذهب آخرون إلى أنها تسبح، وهو قول مالك (¬١)، وتأول أصحابه قوله: "إنما التصفيق للنساء" أنه من شأنهن في غير الصلاة، فهو على وجه الذم لذلك، فلا يفعله في الصلاة امرأة ولا رجل (¬٢).
ويؤيده حديث حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل في هذا الحديث: "وليصفح النساء" (¬٣).
وإنما كره لها التسبيح؛ لأن صوتها فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في الصلاة. وترجم له البخاري قريبًا باب: من صفق جاهلًا من الرجال في صلاته لم تفسد صلاته، وقال: فيه سهل بن سعد عن النبي ﷺ (¬٤).
ووجه ذلك؛ لأنه ﷺ لم يأمر من صفق بالإعادة، ففيه جواز العمل اليسير في الصلاة. وادعى شيخنا قطب الدين: أنه لم يذكر في هذا الباب -أعني: من صفق جاهلًا- وقد علمت أنه فيه، وكذا هو في أصل الدمياطي، وفي بعض النسخ حذف هذا الباب.