ووقع في "صحيح مسلم": كتب رسول الله ﷺ إلى النجاشي. وهو غير النجاشي الذي صلى عليه (¬١). ولعله عبر ببعض ملوك الحبشة عن الملك الكبير -ويسمي الأبجري- أو لآخر قام مقامه بعده، فإنه اسم لكل من ملك الحبشة وقد تقدم.
وفي بعض طرقه "مات اليوم رجل صالح فقوموا للصلاة على أخيكم" (¬٢). ومعناه: عطية (¬٣). والنجاشي بتشديد الياء وتخفيفها بفتح النون وكسرها (¬٤).
وفيه نزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] الآية وذلك لما صلى عليه قال قوم من المناففين: صلى عليه وليس من أهل دينه فنزلت (¬٥). وكان آمن به على يد جعفر بن أبي طالب، وأخذ عمن هاجر إليه من أصحابه فآواهم وأسر إيمانه لمخالفته الحبشة له، فلما مات نعاه النبي ﷺ في اليوم الذي مات فيه، وهو من علامات نبوته. وقيل: سقطت عنه الهجرة إذ لم