والعاله: الفقراء، جمع عائل. وقيل: العيل والعاله: الفاقة، وقيل: العائل: الكثير العيال (¬١). وحكاه الكسائي، وليس بالمعروف في اللغة كما قاله ابن التين.
ومعنى "يتكففون الناس": يسألون الصدقة بأكفهم.
وقوله: ("لعلك أن تخلَّف") إلى آخره المراد بتخلفه طول عمره، وكان كذلك، عاش زيادة على أربعين سنة (¬٢) فانتفع به وضرر به آخرون، قتل الكفار وسبى وغنم، وقيل: إن عبيد الله بن زياد أمَّر ابنه عمر على الجيش الذين لقوا الحسين فقتلوه، حكاه ابن التين.
وقال ابن بطال: لما أُمر سعد على العراق أتي بقوم ارتدوا فاستتابهم، فتاب بعضهم وأصر بعضهم، فقتلهم، فانتفع به من تاب وتضرر به الآخرون (¬٣).
وحكى الطحاوي هذا عن بكير بن الأشج، عن أبيه عامر أنه سأله عن معنى قول النبي ﷺ ذلك، وأن المرتدين كانوا يسجعون سجع مسيلمة، ومثل هذا لا يقال إلا عن توقيف (¬٤).
قَالَ بعض العلماء من أهل المعرفة: (العل) معناها الترجي، إلا إذا وردت عن الله ورسله وأوليائه، فإن معناها: التحقيق، ومعنى إمضاء هجرتهم: إتمامها لهم من غير إبطال، فيرجعون إلى المدينة.