وروي مرسلًا عن الزهري.
قَالَ الترمذي: وأهل الحديث يرون أنه أصح، قاله ابن المبارك (¬١).
واختار البيهقي ترجيح الموصول؛ لأن واصلها ثقة (¬٢)، وكذا ابن المنذر حيث قَالَ في "إشرافه": ثبت أن رسول الله ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.
وقال ابن حزم: لم يخف علينا قول الجمهور من أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ، ولكن لا يلتفت إلى هذا الخطأ في رواية الثقة إلا ببيان لا يشك فيه (¬٣) وهو قول ابن عمر، وابن عباس، وطلحة، والزبير، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وأبي أسيد، حكاه في المصنف عنه (¬٤)، وإليه ذهب القاسم وسالم وبقية الفقهاء السبعة المدنيين، والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم (¬٥). وقال الزهري: والمشي خلف الجنازة من خطأ السنة (¬٦)، واحتج أحمد بتقديم عمر ابن الخطاب الناس أمام جنازة زينب بنت جحش، وبحديث ابن عمر، وبعمل الخلفاء الراشدين المهديين.
وقال ابن شهاب: ذلك عمل الخلفاء بعد النبي ﷺ إلى هلم جرا (¬٧).
وفي "المصنف" عن أبي صالح قَالَ: كان أصحاب محمد ﷺ يمشون أمامها. وحكاه أيضًا عن علقمة والأسود والقاسم والحسن والحسين