٥٣ - باب مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الجِنَازَةِ خَلْفَ الإِمَامِ
١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. [١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩ - مسلم: ٩٥٢ - فتح: ٣/ ١٨٦]
ذكر فيه حديث جابر: أَنَّ النبي ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ.
هذا الحديث أخرج أصله مسلم بدون قوله: (فكنت في الصف الثاني أو الثالث) (¬١). ولا شك أن الصفوف على الجنازة من سنة الصلاة عليها، وقد صح أن مالك بن هبيرة كان إذا صلى على جنازة، فاستقل الناس جزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "من صلى عليه ثلاث صفوف فقد أوجب" حسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ورواه أحمد بلفظ: "فقد غفر له". ولفظ الحاكم بهما (¬٢) (¬٣)، ولهذا قَالَ أصحابنا: يسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر، وبه قَالَ أحمد (¬٤).
قَالَ الطبري: فينبغي لأهل الميت إذا لم يخش عليه التغير أن ينتظروا اجتماع قوم، يقوم منهم ثلاث صفوف؛ لهذا الخبر.