شاء الله (¬١) - وإنما ذكر المسجد في الترجمة لاتصاله بمصلى الجنائز. قَالَ ابن حبيب: إذا كان مصلى الجنائز قريبًا من المسجد أو لاصقًا به -مثل مصلى الجنائز بالمدينة فإنه لاصق بالمسجد من ناحية السوق (¬٢) - فلا بأس بوضع الجنائز في المصلى خارجًا من المسجد. وتمتد الصفوف بالناس في المسجد، كذلك قَالَ مالك: فلا يعجبني أن يصلى على أحد في المسجد (¬٣). وهو قول ابن أبي ذئب وأبي حنيفة، وأصحابه (¬٤)، وروي مثله عن ابن عباس (¬٥).
قَالَ ابن حبيب: ولو فعل ذلك فاعل ما كان ضيقًا ولا مكروهًا، فقد صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد (¬٦)، وصلى صهيب على عمر في المسجد. وأخرجه مالك وغيره (¬٧)، وهو قول عائشة.
وقال ابن المنذر: صلي على أبي بكر، وعمر في المسجد (¬٨)، وأسنده ابن أبي شيبة عنهما وقال: تجاه المنبر (¬٩)، وأجاز الصلاةَ في المسجد الشافعيُّ من غير كراهة بل استحبها به، كما صرح به