الحديث، وأورده الرافعي في "شرحه الكبير" بلفظ آخر غريب وهو: "ليس للمرء من عمله إلا ما نواه" (¬١). ولم أقف على من خرَّجه بهذا اللفظ بعد شدة البحث عنه (¬٢). وفي البيهقي من حديث أنس مرفوعًا: "إنه لا عمل لمن لا نية له" (¬٣) وهو بمعناه، لكن في إسناده جهالة.
الوجه الثالث: في التعريف برواته:
أما راويه عن النبي ﷺ فهو أمير المؤمنين أبو حفص -والحفص في اللغة: الأسد (¬٤) - وأول من كناه بذلك رسول الله ﷺ، كما رواه ابن الجوزي عنه، عمر -وهو اسم معدول عن عامر ولا ينصرف للعدل والتعريف- بن الخَطَّاب -وهو فَعَّال من الخطبة بالضم والكسر- بن نفيل -بضم أوله- بن عبد العزى بن رِياح -براء مكسورة ثمَّ مثناة تحت، وأبعد من أبدلها بموحدة -بن عبد الله بن قرط -بضم القاف ثمَّ راء وطاء مهملتين -بن رزاح -بفتح الراء والزاي.
قَالَ شيخنا قطب الدين (¬٥) في "شرحه": ومن عداه بكسر أوله، ولم