واحتج بعض الفقهاء بقوله ﷺ: "ما أنتم بأسمع منهم" فإن العموم لا يصح في الأفعال، وهو مذهب المحققين قالوا: لأنها قضية عين لا يجب أن يلحق بها غيرها، وكذلك قوله ﷺ للمرأة التي رفعت إليه صبيًّا، ثم قالت: ألهذا حج؟ قَالَ: "نعم، ولك أجر" (¬١) فظن بعض من لم يحقق الكلام أن غير هذِه الأشياء يحمل عليها.
وحديث عائشة مع اليهودية فيه أن يتحدث عن أهل الكتاب إذا وافق قول الرسول ﷺ، وأن يوقف عن خبرهم حَتَّى يعرف أصدق هو أم كذب.
وفيه: أن المؤمن يتذكر إذا سمع شيئًا، فرب كلمة ينتفع بها سامعها دون قائلها.
وقوله: ("ويضرب بمطارق من حديد ضربة") أي: من رجل حنق شديد الغضب، قَالَه الشيخ أبو الحسن.
واحتجَّ لأهل السنَّةِ القائلين أنَّ الأرواحَ كلَّها باقيةٌ، أرواح السعداء منعمة، وأرواح الأشقياء معذبة بالآية السالفة: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]، وبقوله: ﴿وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣] ولم يقل: إنهم يميتون أنفسهم، وقيل في قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]: إنه قول الروح.
وقوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ اختلف في النفس والروح، فقال القاضي أبو بكر وأصحابه: إنهما اسمان لشيء واحد. وقال ابن حبيب: