كما قَالَ القاسم، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك -وقيل: عمر بن عبد العزيز- جعل مسنمًا. قَالَ البيهقي: حديث القاسم أصح وأولى أن يكون محفوظًا (¬١)، وأما قول علي ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته. أخرجه مسلم (¬٢)، فالمراد بالتسوية: التسطيح، جمعًا بين الأحاديث.
وما ذكره البخاري في (أقبرت)، هو بالألف وهو كذلك في اللغة.
وفي رواية أبي الحسن بحذفها، وما ذكره في تفسير ﴿كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] فهو ما ذكره أهل اللغة، نص عليه الفراء وغيره (¬٣).
وقال ابن التين: هو قول قتادة. وقال مجاهد: تكفت إذا هم أحياء ويقبرون فيها (¬٤). وقال ابن سيده: عندي أن الكفات في الآية مصدر من كفت (¬٥).
ومعنى (لتعذر)، في حديث عائشة، هو كالتمنع والتعسر، ولأبي الحسن بالقاف. قَالَ الداودي: معناه: يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض ما يجد؛ لأن المريض يجد عند بعض أهله ما لا يجده عند غيره من الإنس والسكون.
والسَحَر -بفتح السين والحاء، وبإسكانها، وبضم السين وإسكان الحاء- ما التزم بالحلقوم والمريء من أعلى البطن. والسحر أيضًا: الرئة، والجمع سحور، ذكره ابن سيده (¬٦).