حَدَّثَني أبي عن ابن عباس. فذكره (¬١)، ومن وجهين آخرين عنه كذلك (¬٢)، وفي رواية: تركها نقية ليس عليها شيء (¬٣). وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" من حديث الضحاك عنه بقوله: فتركه يابسًا خاسئًا لا ينبت شيئًا (¬٤).
وما ذكره عن عكرمة في ﴿وَابِلٌ﴾ [البقرة: ٢٦٤] أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره"، عن روح، عن عثمان بن غياث عنه، به سواء (¬٥)، وقال غيره: الطل: مطر صغير القطر يدوم. وقال مجاهد فيما حكاه ابن أبي حاتم: الطل: الندى. قَالَ: وروي عن جماعات نحوه (¬٦).
أما فقه الباب: فالرياء يبطل الصدقة وجميع الأعمال؛ لأن المرائي إنما يفعل ذلك من أجل الناس ليحمدوه على عمله، فلم يحمده الله تعالى حين رضي بحمد الناس عوضًا (من) (¬٧) حمد الله وثوابه، وراقب الناس دون ربه، قَالَ عليه أفضل الصلاة والسلام: "من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو له، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك" (¬٨)؛ وجاء في الحديث أن الرياء: الشرك الأصغر (¬٩)، وكذلك السنن والأذى يبطلان الصدقة؛