ذكر فيه أربعة أحاديث: حديث أبي مسعود: لَمَّا نَزَلَتْ (آيَةُ) (¬١) الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: مُرَائِي. وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هذا. فَنَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ .. الآية.
وحديث أبي مسعود الأنصاري قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ .. الحديث.
وحديث عدي بن حاتم: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرةٍ".
وحديث عائشة في التمْرَةِ.
الشرح:
معنى ﴿وَتَثْبِيتًا﴾ [البقرة: ٢٦٥]: تصديقًا ويقينًا. قاله الشعبي (¬٢). وهو حث أي: على إنفاقها في الطاعة، ووعد الله على ذلك بالإثابة. وقال قتادة: احتسابًا (¬٣). وكان الحسن إذا أراد أن ينفق تثبت فإن كان لله أمضى وإلا أمسك (¬٤).
والجنة: البستان. والربوة: الأرض المرتفعة المستوية. كما قاله مجاهد (¬٥)، أضعفت في ثمرها، وهو مثل ضربه الله لفضل المؤمن، يقول: ليس لخيره خلفٌ، كما أنه ليس لخير الجنة خلف على أي حال، أصابها مطر شديد أو طل.