١٢ - باب صَدَقَةِ العَلَانِيَةِ
وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إِلَي: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٤] [فتح ٣/ ٢٨٨].
اختلف في سبب نزول هذِه الآية:
فروى مجاهد عن ابن عباس: أنها نزلت في علي بن أبي طالب، كان معه أربعة دراهم فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسرًا درهمًا، وعلانية درهمًا (¬١).
وقال الأوزاعي: نزلت في الذين يرتبطون الخيل خاصة في سبيل الله ينفقون عليها بالليل والنهار (¬٢).
وقال قتادة: نزلت في من أنقق ماله في سبيل الله؛ لقوله ﷺ: "إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يوم القيامة، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا -عن يمينه وعن شماله- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" (¬٣) هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي آفترض وارتضى في غير سرف ولا إملاق ولا تبذير ولا فساد (¬٤).
ونقل الواحدي قول الأوزاعي عن جماعة غيره: أبي أمامة وأبي الدرداء ومكحول. قَالَ: والأوزاعي، عن رباح (¬٥). ورواه ابن غريب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا (¬٦)، ووافق مجاهد والكلبي الأول، زاد