ثم اعلم بعد ذَلِكَ أن محلها القلب عند الجمهور لا اللسان؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، والإخلاص إنما يكون بالقلب، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧]، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "التقوى ها هنا" ويشير إلى صدره ثلاث مرات (¬١).
إذا تقرر أن محلها القلب، فإن اقتصر عليه جاز (¬٢) إلا في الصلاة على وجه شاذٍّ لأصحابنا لا يُعْبَأ به. وإن اقتصر على اللسان لم يجز (¬٣) إلا في الزكاة على وجه شاذٍّ أيضا (¬٤)، ومثله قول الأوزاعي: لا تجب النية في الزكاة (¬٥) وإن جمع بينهما فهو آكد (¬٦). واشترطه
Rujukan halaman ini:التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 176 (SanadKitab #13252, hlm. urut 593)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.