وقوله: (أخذ أحدهما تمرة). هوْ الحسن كما علمته في رواية (البخاري) (¬١)، ومسلم.
وقوله: "أنَّ آل محمد لا يأكلون الصدقة". وفي لفظ آخر سلف: "أنَّا لا نأكل الصدقة" (¬٢) قال الداودي: إما أن يكون قالهما أو روى بعضهم معنى الكلمة.
وفيه دلالة واضحة على تحريم الصدقة على آله ﷺ، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي (¬٣)، وللمالكية في إعطائهم من الصدقة أربعة أقوال: الجواز، والمنع، ثالثها: يعطون من التطوع دون الواجب.
رابعها: عكسه لأن المنّة قد تقع فيها (¬٤). والمنع: أولاها كما قال ابن التين للحديث، وعندنا: لا يحرم عليهم التطوع، وآله عندنا: بنو هاشم، وبنو المطلب (¬٥). وقالت المالكية: بنو هاشم آل، وما فوق غالب ليس بآل، وفيما بينهما قولان (¬٦).
وعند أبي حنيفة أن آله بنو هاشم خاصة (لا استثنى بني) (¬٧)